أحمد الشرفي القاسمي

62

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

قال « القاسم » بن إبراهيم « والهادي والمرتضى والحسين بن القاسم العياني » والإمام أحمد بن سليمان « عليهم السلام : وفواتح السّور » أي الحروف المقطعة التي في أوائل السور « نحو آلم » وكهيعص وطه ويس « ممّا استأثر اللّه تعالى بعلم معانيها » دون خلقه . قال « القاسم » وكذا الهادي « عليهما السلام : ويجوز أن يطلع اللّه بعض أوليائه على معانيها » . قال عليه السلام : « قلت : بل الأظهر أنها » أي فواتح السور « باقية على معانيها الوضعية » من كونها حروف « 1 » الهجاء « أقسم اللّه بها كإقسامه بالنّجم والسّماء ونحوهما » كالليل والنهار والعصر وغير ذلك « بدليل صحة العطف على كثير منها بمقسم به مثلها نحو » قوله تعالى : ق وَالْقُرْآنِ « 2 » المجيد فهذا قسم بالقرآن المجيد بلا شك فيكون المعطوف عليه وهو قوله تعالى : ق قسما مثله لوجوب مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في الحكم الثابت له . ومثل هذا ذكره الحسين بن القاسم العياني عليه السلام ، وحكاه الطوسي في البلغة عن علي عليه السلام . « وجواباتها » أي الفواتح المذكورة المقسم بها « إمّا مذكورة » نحو قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ « 3 » وقوله تعالى : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ « 4 » الآية وكذلك « 5 » قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . . . إلى قوله إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى « 6 » . « أو » تكون جواباتها « مقدّرة » حذفت لنوع من الفصاحة والبلاغة « لدلالة سياق الكلام عليها » نحو قوله تعالى : ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ « 7 » تقديره : أقسم بالم إن القرآن لحقّ لا ريب فيه ، وإنه لهدى للمتقين ،

--> ( 1 ) ( ض ) من كونها أسماء حروف الهجاء . ( 2 ) ق ( 1 ) . ( 3 ) القلم ( 1 - 2 ) . ( 4 ) يس ( 1 - 3 ) . ( 5 ) ( أ ) وذلك كقوله تعالى . ( 6 ) الليل ( 1 - 4 ) . ( 7 ) البقرة ( 1 - 2 ) .